عبد الرحمن بدوي
تصدير 37
الأفلاطونية المحدثة عند العرب
فإن كتاب أبرقلس في « العناصر الطبيعية » يتألف من مقالتين تشتمل كل منهما على قضايا والبراهين عليها . فالمقالة الأولى : تبدأ بتعريفات خاصّة بالأشياء « المتصلة » و « المتماسّة » و « المتتالية » و « بدء الحركة » و « بدء المكان » و « السكون » . ويتلو ذلك 31 قضية كلها تتصل بالحركة والاتصال والتتالى ، مشفوعة ببراهينها . والمقالة الثانية : تبدأ بتعريفات خاصة بالأجسام وبالحركة في المكان . ويتلو ذلك 21 قضية منها : 1 - ما يتحرك بطبعه حركة دائرية هو بسيط . 2 - ما يتحرك بطبعه حركة دائرية ليس مما يتحرك على الاستقامة ولا مما يتألف من هذه . 3 - ما يتحرك بطبعه حركة دائرية لا يشارك في الثقل ولا في الخفة . 4 - لا شئ يضاد الحركة الدائرية . 5 - ما يتحرك بطبعه حركة دائرية لا يقبل الكون والفساد . 6 - كل ما يتحرك على الاستدارة محدود . 7 - الأجسام اللامتناهية في المقدار لا متناهية في القوة . 8 - الأجسام المحدودة المقدار ليست لا محدودة في القوة . وهكذا . . . ! كلها قضايا من هذا النوع ، لا يتعلق منها شئ بما ورد في رسالتنا هذه في الأشياء الطبيعية . فهل تكون مما فقد من آثار أبرقلس ؟ أو هل تكون منتزعة من آثار له أخرى ؟ أو هل تكون لغير أبرقلس ؟ كل هذه أسئلة لم نهتد إلى جواب عنها « 1 » . وهي مأخوذة أيضا من نفس المخطوطة التي أخذت عنها حجج أبرقلس في قدم العالم ، أي المخطوطة رقم 4871 عام بالظاهرية بدمشق .
--> ( 1 ) والآمر نفسه يقال عما ورد في المخطوطة رقم 539 شرقي مارش في بودلى بأكسفورد نقلا عن الكتاب نفسه - فيما ورد - ونشرناه في ملحق هذا الكتاب ؛ وهو ليس من « الطبيعيات الصغرى » .